السيد تقي الطباطبائي القمي

353

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

كذب إبراهيم قيل : وكيف ذلك ؟ فقال : انما قال إبراهيم : فاسألوهم ان كانوا ينطقون فان نطقوا فكبيرهم فعل وان لم ينطقوا فكبيرهم لم يفعل شيئا فما نطقوا وما كذب إبراهيم « 1 » . ومنها ما رواه حسن الصيقل قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام انا قد روينا عن أبي جعفر عليه السلام في قول يوسف عليه السلام « أينها العير انكم لسارقون » فقال : واللّه ما سرقوا وما كذب وقال إبراهيم : بل فعله كبيرهم هذا فاسألوهم ان كانوا ينطقون فقال واللّه ما فعلوا وما كذب فقال أبو عبد اللّه عليه السلام ما عندكم فيها يا صيقل ؟ قلت : ما عندنا فيها الا التسليم قال ، فقال ان اللّه أحب اثنين وأبغض اثنين أحب الخطر فيما بين الصفين وأحب الكذب في الاصلاح وأبغض الخطر في الطرقات وأبغض الكذب في غير الاصلاح ان إبراهيم عليه السلام انما قال « بل فعله كبيرهم هذا » إرادة الاصلاح ، ودلالة على أنهم لا يفعلون ، وقال يوسف عليه السلام إرادة الاصلاح « 2 » . ومنها ما رواه أبو بصير عن أبي جعفر عليه السلام في حديث قال : « ولقد قال إبراهيم عليه السلام : اني سقيم واللّه ما كان سقيما وما كذب ولقد قال إبراهيم عليه السلام بل فعله كبيرهم وما فعله كبيرهم وما كذب ولقد قال يوسف ( عليه السلام ) أيتها العير انكم لسارقون ، واللّه ما كانوا سرقوا ، وما كذب « 3 » . فان النصوص المذكورة تدل على جواز التورية وتدل على عدم كونها من مصاديق الكذب أضف إلى ذلك ما أفاده الطوسي قدس سره في كتاب الخلاف « 4 » .

--> ( 1 ) الاحتجاج المطبوع في المطبعة المرتضوية في النجف ص 194 ( 2 ) الوسائل الباب الباب 141 من أبواب احكام العشرة الحديث 4 ( 3 ) المستدرك الباب 122 من أبواب احكام العشرة الحديث 6 ( 4 ) ج 2 ص : 245 مسألة : 6